مؤسسة آل البيت ( ع )
64
مجلة تراثنا
تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى إلى آخر الأربع آيات فإنها نزلت بالمدينة ) ( 1 ) . وقال الشوكاني : ( وروي عن ابن عباس وقتادة أنها مكية إلا أربع آيات منها أنزلت بالمدينة : قل لا أسألكم . . . ( 2 ) . وقال الآلوسي : ( وفي البحر : هي مكية إلا أربع آيات من قوله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا إلى آخر أربع آيات . وقال مقاتل : فيها مدني ، قوله تعالى : ذلك الذي يبشر الله عباده . . . واستثنى بعضهم قوله تعالى : أم يقولون افترى . . . وجوز أن يكون الإطلاق باعتبار الأغلب ) ( 3 ) . وبهذا القدر كفاية . ووجود آيات مدنية في سورة مكية أو بالعكس كثير ، ولا كلام لأحد في ذلك . وأما على الثاني : فالآية دالة على وجوب مودة ( القربى ) أي : أقرباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والخطاب للمسلمين لا لغيرهم . أما أنها دالة على وجوب مودة ( قربى ) النبي ، فلتبادر هذا المعنى منه ، وقد أذعن بهذا التبادر غير واحد من الأئمة ، نذكر منهم : الكرماني ، صاحب ( الكواكب الدراري في شرح البخاري ) ( 4 ) . والعيني ، صاحب ( عمدة القاري في شرح البخاري ) .
--> ( 1 ) البحر المحيط 7 / 507 . ( 2 ) فتح القدير 4 / 524 . ( 3 ) روح المعاني 25 / 10 . ( 4 ) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري 18 / 80 .