مؤسسة آل البيت ( ع )

60

مجلة تراثنا

غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى . ولا يقال : المودة في ذوي القربى ، وإنما يقال : المودة لذوي القربى ، فكيف وقد قال قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ؟ ! ويبين ذلك : إن الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لا يسأل أجرا أصلا ، إنما أجره على الله ، وعلى المسلمين موالاة أهل البيت لكن بأدلة أخرى غير هذه الآية . وليست موالاتنا لأهل البيت من أجر النبي في شئ . وأيضا ، فإن هذه الآية مكية ، ولم يكن علي قد تزوج بفاطمة ، ولا ولد له أولاد ) ( 1 ) . * وقال ابن تيمية : ( وأما قوله : وأنزل الله فيهم قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى فهذا كذب ظاهر ، فإن هذه الآية في سورة الشورى ، وسورة الشورى مكية بلا ريب ، نزلت قبل أن يتزوج علي بفاطمة . . . وقد تقدم الكلام على الآية وأن المراد بها ما بينه ابن عباس . . . رواه البخاري وغيره . وقد ذكر طائفة من المصنفين من أهل السنة والجماعة والشيعة ، من أصحاب أحمد وغيرهم ، حديثا عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن هذه الآية لما نزلت قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما . وهذا كذب باتفاق أهل المعرفة ) ! ( 2 ) .

--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 25 - 27 . ( 2 ) منهاج السنة 4 / 562 - 563 .