مؤسسة آل البيت ( ع )
61
مجلة تراثنا
* وكرر ابن تيمية : تكذيب الحديث المذكور . . وأن الآية في سورة الشورى وهي مكية ، وأن عليا إنما تزوج فاطمة بالمدينة . . وأن التفسير الذي في الصحيحين يناقض ذلك الحديث ، قال : سئل ابن عباس . . . وأنه قال : لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ولم يقل : إلا المودة للقربى ، ولا المودة لذوي القربى كما قال : واعلموا . . . وأن النبي لا يسأل على تبليغ رسالة ربه أجرا البتة ، بل أجره على الله . . وأن القربى معرفة باللام ، فلا بد أن يكون معروفة عند المخاطبين ، وقد ذكرنا أنها لما نزلت لم يكن قد خلق الحسن ولا الحسين ، ولا تزوج علي بفاطمة ، فالقربى التي كان المخاطبون يعرفونها يمتنع أن تكون هذه ، بخلاف القربى التي بينه وبينهم ، فإنها معروفة عندهم ( 2 ) . * ولم يذكر ابن حجر العسقلاني في ( تخريج الكشاف ) إلا ( المعارضة ) قال : ( وقد عارضه ما هو أولى منه ، ففي البخاري . . . ) ( 3 ) وكذا في ( فتح الباري ) وأضاف : ( ويؤيد ذلك أن السورة مكية ) ( 4 ) . * وقال ابن كثير : ( وذكر نزول الآية في المدينة بعيد ، فإنها مكية ،
--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 95 - 103 . ( 2 ) الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف - مع الكشاف - 4 / 220 . ( 3 ) فتح الباري في شرح البخاري 8 / 458 .