مؤسسة آل البيت ( ع )
59
مجلة تراثنا
الفصل الثالث في دفع شبهات المخالفين وإذا ثبتت صحة الأحاديث الدالة على نزول الآية المباركة في ( أهل البيت ) حتى التي تكلم في أسانيدها ، بعد بيان سقوط ما تذرعوا به ، تندفع جميع الشبهات التي يطرحونها حول ذلك . ولكنا مع ذلك نذكر ما قالوه في هذا الباب ، ونجيب عنه بالأدلة والشواهد القويمة ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة . ولعل أشد القوم مخالفة في المقام هو ابن تيمية في ( منهاج السنة ) فلنقدم كلماته : * يقول ابن تيمية : ( ثبت في الصحيح عن سعيد بن جبير : أن ابن عباس سئل عن قوله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قال : فقلت : إلا أن تودوا قربى محمد . فقال ابن عباس : عجلت ! إنه لم يكن بطن من قريش إلا لرسول الله منهم قرابة فقال : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني في القرابة التي بيني وبينكم . فابن عباس كان من كبار أهل البيت وأعلمهم بتفسير القرآن ، وهذا تفسيره الثابت عنه . ويدل على ذلك أنه لم يقل : إلا المودة لذوي القربى ، ولكن قال : إلا المودة في القربى . ألا ترى أنه لما أراد ذوي قرباه قال : واعلموا أنما ،