مؤسسة آل البيت ( ع )

50

مجلة تراثنا

اعتمد عليه أرباب الصحاح الستة - لكونه في ذم ابن هند وابن النابغة ، وهم شيعة لهما . . . ويقابلونه بحديث يرويه رجل اتفقوا على سقوطه واتهموه بالوضع والزندقة ! ! فلينظر ! كيف يتلاعبون بالدين وسنة رسول رب العالمين ! ! ولا يتوهمن أن هذه طريقتهم في أبواب المناقب والمثالب فحسب ، بل هي في الأصولين والفقه أيضا ! ! فلنرجع إلى ما كنا بصدده ، ونقول : إن ( يزيد بن أبي زياد ) ثقة ، ومن رجال الكتب الستة ، ولا عيب فيه إلا روايته بعض مثالب أئمة القوم ! ! ولذا جعلوه ( من أئمة الشيعة الكبار ) ! ! على أن كون الراوي شيعيا ، بل رافضيا - حسب اصطلاحهم - لا يضر بوثاقته كما قرروا في محله وبنوا عليه في مواضع كثيرة ( 1 ) . وتلخص : صحة روايته في نزول آية المودة في خصوص ( أهل البيت ) الطاهرين ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . 2 - ترجمة حسين الأشقر : وقد ترجمنا لأبي عبد الله الحسين بن حسن الأشقر الفزاري الكوفي ، في مبحث آية التطهير ، وقلنا هناك بأنه من رجال النسائي في ( صحيحه ) وأنهم قد ذكروا أن للنسائي شرطا في صحيحه أشد من شرط الشيخين ( 2 ) . وأنه روى عنه كبار الأئمة الأعلام : كأحمد بن حنبل ، وابن معين ،

--> ( 1 ) مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري : 398 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 2 / 700 .