مؤسسة آل البيت ( ع )

51

مجلة تراثنا

والفلاس ، وابن سعد ، وأمثالهم ( 1 ) . وقد حكى الحافظ ابن حجر بترجمته عن العقيلي ، عن أحمد بن محمد بن هانئ ، قال : قلت : لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - تحدث عن حسين الأشقر ؟ قال : لم يكن عندي ممن يكذب . وذكر عنه التشيع فقال له العباس بن عبد العظيم : إنه يحدث في أبي بكر وعمر ، وقلت أنا : يا أبا عبد الله ، إنه صنف بابا في معايبهما ! فقال : ليس هذا بأهل أن يحدث عنه ( 2 ) . وهذا هو السبب في تضعيف غير أحمد . وعن الجوزجاني : غال من الشتامين للخيرة ( 3 ) . ولذا يقولون : ( له مناكير ) وأمثال هذه الكلمة ، مما يدل على طعنهم في أحاديث الرجل في فضل علي أو الحط من مناوئيه ، وليس لهم طعن في الرجل نفسه ، ولذا قال يحيى بن معين : كان من الشيعة الغالية ، فقيل له : فكيف حديثه ؟ ! قال : لا بأس به . قيل : صدوق ؟ قال : نعم ، كتبت عنه ( 4 ) . هذا ، فالرجل ثقة وصدوق عند : أحمد ، والنسائي ، ويحيى بن معين ، وابن حبان . . . وإنما ذنبه الوحيد هو ( التشيع ) وقد نصوا على أنه غير مضر .

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 - 292 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 - 292 . ( 4 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 - 292 .