مؤسسة آل البيت ( ع )
234
مجلة تراثنا
العلامة ابن المظفر ، في ( دلائل الصدق ) ( 1 ) . وثانيا : أنه على تقدير تسليمه لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة - كما صرح به شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في موضعين من ( شرح البخاري ) ( 2 ) - . وثالثا : أن أفضليتها - على تقدير تسليمها - مقيدة بنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى لا يدخل فيها مثل فاطمة عليها الصلاة والسلام ، جمعا بين هذا الحديث وحديث : ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة ) - كما أشار إليه ابن حبان ( 3 ) - وقد قضينا الوطر فيما سلف من الكلام على ذلك . وقال المناوي في شرح هذا الحديث في ( فيض القدير ) ( 4 ) : ( على النساء ) أي على نساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين ( 5 ) في زمانها ، ومن أطلق نساءه ورد عليه خديجة ، وهي رضي الله عنها أفضل من عائشة على الصواب ، لتصريح المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بأنه لم يرزق خيرا من خديجة ، ولخبر ابن أبي شيبة : ( فاطمة سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم وآسية وخديجة ) فإذا فضلت فاطمة فعائشة أولى ، ومن قيد بنساء زمنها ورد عليه فاطمة ، وفي شأنها قال أبوها ما سمعت . قال : وقد قال جمع من السلف والخلف لا نعدل ببضعة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أحدا ، قال البعض : وبه يعلم أن بقية أولاده كفاطمة رضي الله عنها . انتهى .
--> ( 1 ) دلائل الصدق 2 / 368 . ( 2 ) فتح الباري 6 / 515 و 7 / 135 . ( 3 ) فتح الباري 7 / 135 . ( 4 ) فيض القدير 2 / 461 . ( 5 ) كذا ، والصواب لغة : اللاتي أو اللائي .