مؤسسة آل البيت ( ع )

14

مجلة تراثنا

حدثنا يحيى ، عن شعبة ، حدثني عبد الملك بن ميسرة ، عن طاووس ، قال : أتى ابن عباس رجل فسأله . . وسليمان بن داود ، قال : أخبرنا شعبة ، أنبأني عبد الملك ، قال : سمعت طاووسا يقول : سأل رجل ابن عباس المعنى عن قول الله عز وجل : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) فقال سعيد بن جبير : قربى محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قال ابن عباس : عجلت ! وإن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم يكن بطن من قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فيهم قرابة فنزلت : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم . وكذلك روى البخاري هذا الحديث ، وليس عنده ( فنزلت ) . وأخرجه الطبري 25 / 23 وفيه : إلا القرابة التي بيني وبينكم أن تصلوها ، وعزاه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية 3 / 368 إلى أحمد بن منيع وقال : صحيح . هذا ، ويدل أن هذه الآية تدل على هذا المعنى : أن الله تعالى لم يقل : ( إلا المودة لذي القربى ) ، بل قال : ( في القربى ) . ألا ترى أنه لما أراد ذوي قرابته قال : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) . وليس موالاتنا لأهل البيت من أجر النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في شئ ، وهو صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لا يسألنا أجرا ، بل أجره على الله تعالى . ثم إن الآية مكية باتفاق ، ولم يكن علي تزوج بفاطمة بعد ، ولا ولد