مؤسسة آل البيت ( ع )

116

مجلة تراثنا

على عدمها في غيره . ثم إن ابن تيمية شرع يستدل ببعض الأخبار التي يروونها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أن أحب الناس إليه عائشة ! ! قيل : فمن الرجال ؟ قال : أبوها ! وأن عمر قال لأبي بكر في السقيفة : أنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ! ! وكل عاقل يفهم ما في الاستدلال بمثل هذه الأخبار ! ! * ولقد أحسن الآلوسي حيث لم يستدل بشئ من أخبارهم في هذا البحث ، فإنه قد انتحل كلام عبد العزيز الدهلوي واعتمده في الجواب عن استدلال الإمامية ، إلا أنه بتر كلامه ولم يأت به إلى الآخر ! وهو ما سنشير إليه : قال الآلوسي : ( ومن الشيعة من أورد الآية في مقام الاستدلال على إمامة على كرم الله تعالى وجهه ، قال : علي كرم الله تعالى وجهه واجب المحبة ، وكل واجب المحبة واجب الطاعة ، وكل واجب الطاعة صاحب الإمامة . ينتج : علي رضي الله تعالى عنه صاحب الإمامة . وجعلوا الآية دليل الصغرى . ولا يخفى ما في كلامهم هذا من البحث : أما أولا : فلأن الاستدلال بالآية على الصغرى لا يتم إلا على القول بأن معناها : لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوا قرابتي وتحبوا أهل بيتي . وقد ذهب الجمهور إلى المعنى الأول . وقيل في هذا المعنى : إنه لا يناسب شأن النبوة لما فيه من التهمة ، فإن أكثر طلبة الدنيا يفعلون شيئا ويسألون عليه ما يكون فيه نفع لأولادهم وقراباتهم . وأيضا فيه منافاة ما لقوله تعالى :