مؤسسة آل البيت ( ع )

114

مجلة تراثنا

أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قال سعيد بن جبير : لما نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الذين نودهم ؟ قال : علي وفاطمة وولداها . ولا يخفى أن من وجبت محبته بحكم نص الكتاب كان أفضل . وكذا من ثبتت نصرته للرسول بالعطف في كلام الله تعالى عنه على اسم الله وجبريل ، مع التعبير عنه ب‍ ( صالح المؤمنين ) وذلك قوله تعالى : ( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) . فعن ابن عباس - رضي الله عنه - أن المراد به علي . . . ) . قال : ( والجواب : إنه لا كلام في عموم مناقبه ووفور فضائله واتصافه بالكمالات واختصاصه بالكرامات ، إلا أنه لا يدل على الأفضلية - بمعنى زيادة الثواب والكرامة عند الله - بعد ما ثبت من الاتفاق الجاري مجرى الإجماع على أفضلية أبي بكر ثم عمر ، والاعتراف من على بذلك ! على أن في ما ذكر مواضع بحث لا تخفى على المحصل ، مثل : إن المراد بأنفسنا نفس النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كما يقال : دعوت نفسي إلى كذا . وأن وجوب المحبة وثبوت النصرة على تقدير تحققه في حق على - رضي الله عنه - فلا اختصاص به ) ( 1 ) . أقول : قد عرفت أن الآية المباركة تدل على وجوب محبة علي عليه السلام ، ووجوب المحبة المطلقة يدل على أنه الأحب عند الله ورسوله ، والأحبية دالة على الأفضلية .

--> ( 1 ) شرح المقاصد 5 / 295 - 299 .