مؤسسة آل البيت ( ع )

108

مجلة تراثنا

مودته ) كلام باطل عند الجمهور ، بل مودة هؤلاء أوجب عند أهل السنة من مودة علي ، لأن وجوب المودة على مقدار الفضل ، فكل من كان أفضل كانت مودته أكمل . . . وفي الصحيح : إن عمر قال لأبي بكر يوم السقيفة - بل أنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ) ( 1 ) . وقال التفتازاني : ( إن ( أحب خلقك ) يحتمل تخصيص أبي بكر وعمر منه ، عملا بأدلة أفضليتهما ) ( 2 ) . وعلى الجملة ، فإن هذه المقدمة واضحة أيضا ولا خلاف لأحد فيها . وأما المقدمة الرابعة فبدليل العقل والنقل ، وبه صرح غير واحد من أعلام أهل الخلاف ، حتى أنهم نقلوا عن الصحابة ذلك كما تقدم في بعض الكلمات في فصل الشبهات ، وقال الشريف الجرجاني في الشورى وأنه لماذا جعلت في هؤلاء الستة دون غيرهم : ( وإنما جعلها شورى بينهم ، لأنه رآهم أفضل ممن عداهم وأنه لا يصلح للإمامة غيرهم ) ( 3 ) . وقال ابن تيمية : ( تولية المفضول مع وجود الأفضل ظلم عظيم ) ( 4 ) . وقال محب الدين الطبري : ( قولنا : لا ينعقد ولاية المفضول عند وجود الأفضل ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 106 - 107 . ( 2 ) شرح المقاصد 5 / 299 . ( 3 ) شرح المواقف 8 / 365 . ( 4 ) منهاج السنة : 3 / 277 الطبعة القديمة . ( 5 ) الرياض النضرة - باب خلافة أبي بكر - 1 / 216 .