مؤسسة آل البيت ( ع )
109
مجلة تراثنا
وكذا قال غيرهم . . . ولا حاجة إلى ذكر كلماتهم . وإلى هذا الوجه أشار العلامة الحلي في كلامه السابق . وقال المحقق نصير الدين الطوسي في أدلة أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام : ( ووجوب المحبة ) . فقال العلامة بشرحه : ( هذا وجه تاسع عشر وتقريره : إن عليا عليه السلام كان محبته ومودته واجبة دون غيره من الصحابة ، فيكون أفضل منهم . وبيان المقدمة الأولى : إنه كان من أولي القربى ، فتكون مودته واجبة لقوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 1 ) . 4 - وجوب المحبة المطلقة يستلزم العصمة : وأيضا : فإن إطلاق الأمر بمودتهم دليل على عصمتهم ، وإذا ثبتت العصمة ثبتت الإمامة ، وهذا واضح . أما أن إطلاق الأمر بمودتهم - الدال على الإطاعة المطلقة - دليل على عصمتهم ، فيكفي فيه كلام الفخر الرازي بتفسير قوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 2 ) . فإنه قال : ( إن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم في هذه الآية ، ومن أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع لا بد وأن يكون معصوما عن الخطأ ، إذ لو لم يكن معصوما عن الخطأ كان بتقدير إقدامه على الخطأ
--> ( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 310 . ( 2 ) سورة النساء 4 : 59 .