مؤسسة آل البيت ( ع )

339

مجلة تراثنا

ويصرف الخطاب في الشرع إلى * حقائق الألفاظ قطعا أولا ثم إلى المجاز إن لم يمكن * وليس ذا ممتنعا فليفطن وكون ذاك شائعا مستعملا * لا يوجب الصرف إليه أولا إلا إذا كان هنا قرينه * توجب للتعميم أو تعيينه قرينة خارجة أو داخله ( 5 ) * كآية النساء والمباهله وما أتى عن خيرة الرحمن * من قوله : أبنائي السبطان وليس في خصم الخصوم حجه * بمثل ذا ولا به محجه لأنه إذا أريد معنى * مستعملا يكون ذاك المعنى غير خفي عند من يستمع * للفظ مع قرينة يتبع فيخصم الخصم بذي المحجه * وتدحضن ما له من حجه وقيل للنبي : هذان هما * إبناك أم لا ؟ قال : لا إنهما

--> ( 5 ) أي أن اللفظ لا ينصرف إلى غير معناه الحقيقي إلا مع وجود قرينة توجب تخصيصه أو تعميمه ، أي تخرج بعض أفراد المعنى فتخصص أو توسع المعنى المستعمل فيه اللفظ فتدخل فيه ما ليس داخلا بالأصل . والأول : كقوله تعالى : * ( يا نساء النبي لستن . . . - إلى قوله : - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) * الأحزاب 33 : 31 - 33 ، فهنا لولا القرينة - وهي تبدل الخطاب من المؤنث إلى المذكر ، والروايات الكثيرة المخصصة - لكان يفترض شمول آية التطهير لنساء النبي ( ص ) ، فبالقرينة أخرج نساء النبي صلى الله عليه وسلم عن شمول الخطاب لهن . والثاني : كقوله تعالى - في آية المباهلة - : * ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) * آل عمران 3 : 61 ، فإن دخول الإمام علي عليه السلام في قوله : * ( وأنفسنا ) * - حيث دعاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع فاطمة والحسنين للمباهلة - إنما كان لوجود القرينة .