مؤسسة آل البيت ( ع )

74

مجلة تراثنا

وأما حديث شهادة جعفر فيكفي في بطلانه رواية الشيعة له ، وقد ناقشنا هذا الحديث مفصلا أيضا وأثبتنا بطلان قول جعفر على لسان سائر العلماء من أهل السنة الذين صرحوا بولادة الإمام المهدي عليه السلام ، وقد رتبنا أسماء المصرحين منهم بولادة المهدي بحسب القرون فكانت تلك التصريحات متصلة الأزمان بحيث لا تتعذر معاصرة صاحب التصريح اللاحق لصاحب التصريح السابق ، وذلك ابتداء من عصر الغيبة الصغرى وإلى وقتنا الحاضر ، وقد ذكرت منهم مائة وثمانية وعشرين عالما ، فراجع ( 149 ) . وأما عن الاختلاف في زمن الغيبة في لسان الأحاديث ، فالمشهور منها أنها وقعت في سنة 260 ه‍ بعد وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، وأما غيرها فلا عبرة به حتى مع القول بصحة سنده لعدم تكافئه وتساويه مع تلك الأحاديث الكثيرة المؤيدة بتصريحات علماء الإسلام ( 150 ) . على أنا لم نتعرض لموارد تلك الأحاديث بكتب الشيعة روما للاختصار ولإمكان رفع التعارض والاختلاف فيها بسهولة كما هو الحال بالرجوع إلى المشهور منها كما بيناه . وبهذا نكون قد انتهينا من مناقشة الاختلاف والتعارض الواردين بشأن أحاديث المهدي عليه السلام لكتب الحديث لدى الفريقين ، وعلى ضوء المعايير العلمية لنقد الحديث المعمول بها لدى أهل هذا الفن في حالات معالجة اختلاف الأخبار وتعارضها ، وقد رأينا من خلال عرض الأحاديث ومناقشتها

--> ( 149 ) دفاع عن الكافي 1 / 568 - 592 . ( 150 ) راجع : الكامل 7 / 274 في حوادث سنة 260 ، تذكرة الخواص : 360 ، ينابيع المودة 3 / 141 باب 87 ، اليواقيت والجواهر 2 / 143 ، مطالب السؤول 2 / 79 باب 12 ، البيان : 521 باب 25 ، الأئمة الاثنا عشر : 117 و 118 ، الصواعق المحرقة : 207 ط 1 ، وص 124 ط 2 ، وص 313 - 314 ط 3 . وغيرها .