مؤسسة آل البيت ( ع )
286
مجلة تراثنا
الحجة السيد علي الشرع ، والشيخ علي ابن الشيخ باقر آل صاحب الجواهر . كما حضر دروس الحكمة والكلام على أحد العلماء الأتراك ، وأخيرا حضر على علماء عصره ، أمثال : الحجة العلم شيخ الشريعة الأصفهاني ، والميرزا النائيني رحمهما الله تعالى ، حتى حاز على مرتبة الاجتهاد وبشهادة علماء عصره . لم يقف - قدس الله سره - عند علمي الفقه والأصول كما هو متعارف عند طلبة العلوم الدينية ، بل تجاوزهما بعد أن حصل على بغيته المنشودة منهما إلى بقية المجالات العلمية والأدبية من : الحكمة ، والكلام ، والأدب ، والتأريخ ، والنقد ، والعقيدة ، وغير ذلك من العلوم . كان - رحمه الله تعالى - واسع الصدر ، حسن الخلق ، رؤوفا بالضعيف ، ناصرا للمظلوم ، شديدا على الظالم ، لا يجامل ولا يداهن ، في غاية الترسل والتواضع في كافة مجالات حياته ، مبغضا للشهرة ، والدليل على ذلك عندما شرح هذه المنظومة - الشهاب الثاقب - أبى أن يوضع اسمه مقترنا بما يشير إليه بالفضيلة والعلم ، وإليك - عزيزي القارئ الكريم - نص العبارة التي وضعت على شرح هذه الأرجوزة : " شرح بعض ألفاظها أقل الطلاب محسن " راجع الصفحة الأخيرة من شرح المنظومة . كان - رحمه الله تعالى - شديد البأس حازما قويا على كل من يتعرض للإسلام بأي تعريض ، فعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى ، كان من الرعيل الأول الذي لبى نداء الحق للدفاع عن الإسلام ، فغادر النجف بمن أطاعه من المسلمين نحو قاعدة الجيش الإسلامي - الشعيبة - وهناك التقى بالقائد الأعلى سماحة آية الله السيد الحبوبي - طاب ثراه - فانظم إليه واستظل بلوائه ، فظهرت له في ذلك الموقف آراء وآثار أعربت عن كفاءته وبسالته وتفانيه في نصرة الدين الإسلامي الحنيف . توفي - رحمه الله تعالى - ليلة الخميس الخامس عشر من ذي القعدة الحرام لسنة 1355 ه في مدينة البصرة ، أثناء رجوعه من الأهواز إلى النجف ،