مؤسسة آل البيت ( ع )
97
مجلة تراثنا
* ولأن حديث " الأزدي عن البراء " استند في رده إلى أمرين : أحدهما : رآه ابن عدي وكذبه . والثاني : كذبه الأزدي . قلت : أما الأول ففيه : أن " ابن عدي " على هذا من أقران " إسحاق " المذكور ، وقد نص الذهبي على أن كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به ، وهذه عبارته : " قلت : كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به ، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد ، ما ينجو منه إلا من عصم الله ، وما علمت أن عصرا من الأعصار سلم أهله من ذلك ، سوى الأنبياء والصديقين . . . " ( 61 ) . وعليه فليتوقف عن قبول رمي ابن عدي إسحاق بما سمعت ! وأما الثاني ، فقد نص الذهبي أيضا بسقوط جرح الأزدي ، قال : " لا يلتفت إلى قول الأزدي ، فإن في لسانه في الجرح رهقا " ( 62 ) . إذن ، لم يثبت جرح إسحاق . على أنه قد تابعه في الحديث غيره : أخرج ابن عساكر قال : أخبرنا أبو غالب ابن البناء ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو الحسين ابن المظفر ، أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان ، حدثني محمد بن أبي يعقوب الدينوري ، أنبأنا أبو ميمون جعفر بن نصر ، أنبأنا يزيد بن هارون الواسطي . . . " ( 63 ) .
--> ( 61 ) ميزان الاعتدال 1 / 111 . ( 62 ) ميزان الاعتدال 1 / 61 . ( 63 ) ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق 2 / 101 .