مؤسسة آل البيت ( ع )
76
مجلة تراثنا
قال المناوي - بعد الكلام على بعض الأخبار ردا على ابن تيمية - : " وهذه الأخبار وإن فرض ضعفها جميعا ، لكن لا ينكر تقوي الحديث الضعيف - بكثرة طرقه وتعدد مخرجيه - إلا جاهل بالصناعة الحديثية أو معاند متعصب ، والظن به أنه من القبيل الثاني " ( 22 ) . قلت : بل هو اليقين في مثل ابن تيمية والذهبي ! بالنظر إلى ما أسلفنا باختصار من ذكر ترجمتهما وتصريح غير واحد من الأعلام بكونهما معاندين يتكلمان بالتعصب والهوى . * وقد قلدهما في الطعن في الأحاديث بهذه الطريقة بعض المعاصرين ، ثم أصبح - بدوره - قدوة لبعض الناشئة من الكتاب . . . وهو الشيخ ناصر الدين الألباني ، قال : " 894 - من سره أن يحيا حياتي . . . موضوع ، أخرجه أبو نعيم 1 / 86 من طريق . . . وقال : وهو غريب . قلت : وهذا إسناد مظلم ، كل من دون ابن أبي رواد مجهولون ، لم أجد من ذكرهم ، غير أنه يترجح عندي أن أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم إنما هو : ابن مسلم الأنصاري الأطرابلسي المعروف بابن أبي الحناجر ، قال ابن أبي حاتم 1 / 1 / 73 : كتبنا عنه وهو صدوق ، وله ترجمة في تاريخ ابن عساكر 2 / ق 113 - 114 / 1 . وأما سائرهم فلم أعرفهم ، فأحدهم هو الذي اختلق هذا الحديث الظاهر البطلان والتركيب . وفضل علي - رضي الله عنه - أشهر من أن يستدل عليه بمثل هذه الموضوعات التي يتشبث الشيعة بها ، ويسودون كتبهم بالعشرات من
--> ( 22 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 3 / 170 .