مؤسسة آل البيت ( ع )
77
مجلة تراثنا
أمثالها ، مجادلين بها في إثبات حقيقة لم يبق اليوم أحد يجحدها ، وهي فضيلة علي رضي الله عنه . ثم الحديث عزاه في الجامع الكبير 2 / 253 / 1 للرافعي أيضا عن ابن عباس . ثم رأيت ابن عساكر أخرجه في تاريخ دمشق 12 / 130 / 2 من طريق أبي نعيم ثم قال عقبه : هذا حديث منكر ، وفيه غير واحد من المجهولين . قلت : وكيف لا يكون منكرا ، وفيه مثل ذاك الدعاء : لا أنالهم الله شفاعتي ، الذي لا يعهد مثله عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، ولا يتناسب مع خلقه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ورأفته ورحمته بأمته . وهذا الحديث من الأحاديث التي أوردها صاحب المراجعات ، عبد الحسين الموسوي ، نقلا عن كنز العمال 6 / 155 و 217 - 218 ، موهما أنه في مسند الإمام أحمد ، معرضا عن تضعيف صاحب الكنز إياه تبعا للسيوطي " . أقول : هذه عبارته حول هذا الحديث ، وهي قطعة من كلام طويل له ، تعرض فيه بالنقد لبعض الأحاديث التي احتج بها السيد في هذه المراجعة . . . وقد أورد الدكتور السالوس كلام هذا الشيخ بطولة في هامش كتيبه حول حديث الثقلين ( 23 ) . وفيه مواقع للنظر : أولها : في حكمه بوضع هذا الحديث استنادا إلى أن " كل من دون ابن أبي رواد مجهولون . . . فلم أعرفهم ، فأحدهم هو الذي اختلق هذا الحديث " إذ إنه باطل ومردود بوجوه : 1 - إن الذي أخرج الحديث في كتابه بواسطة مشايخه ، وكان أقرب عهدا
--> ( 23 ) حديث الثقلين وفقهه ، هامش ص : 28 عن سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، الجزء الثاني .