مؤسسة آل البيت ( ع )
75
مجلة تراثنا
أقول : إن هذا الخبر إنما هو فضيلة من فضائل أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وتكذيب الذهبي - برمي الغلابي بالكذب - جري على عادته في رد فضائلهم عليهم السلام حتى نسب إلى النصب . ولكني رأيت بعضهم ( 21 ) يرد خبر إبلاغ جابر الإمام الباقر السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لأن فرقة من الشيعة - اخترعها وسماها بالباقرية - استدلت به على أن الباقر عليه السلام هو " المهدي المنتظر " فقالت هذه الطائفة : " ما أقرأه السلام إلا وهو المنتظر المهدي " قال : " يقال لهم بعد صحة الخبر : ينبغي أن يكون أويس القرني مهديا منتظرا ، لأنه صح . . . " . ألا سائل يسأل الصفدي : من هذه الفرقة ؟ ! وأين كانت ؟ ! ومن أسسها ؟ ! ومن أين نقلت هذا الاستدلال ؟ ! . . . ثم يقال له : إن في ذيل الخبر - عند ابن عساكر - : " يا جابر ، إعلم أن المهدي من ولده ، واعلم - يا جابر - أن بقاءك بعده قليل " . فلماذا كل هذا السعي وراء رد فضيلة من فضائل العترة حتى بالافتراء والتزوير ؟ ! وثالثا : أنا لو تنزلنا عن جميع ما ذكر ، وسلمنا ضعف طريق حديث حذيفة ، ففي الاحتجاج بحديث غيره كفاية ، فقد رأينا أن ابن عساكر - الذي طعن في حديث ابن عباس - لم يطعن في حديث زيد بن أرقم ، وحديث أبي ذر ، كما لم يطعن في حديث حذيفة . ورابعا : لو سلمنا ضعف أسانيد جميع هذه الأحاديث ، فقد تقرر عندهم أن هكذا حديث - حتى لو كان كل طرقه ضعيفة - حجة :
--> ( 21 ) هو الصفدي ، أنظر : الوافي بالوفيات 4 / 102 - 103 .