مؤسسة آل البيت ( ع )

74

مجلة تراثنا

- وعلى ضوء كلمات أعلام القوم ( من أن الجرح المستند إلى الاختلاف في العقيدة غير مسموع ، وأن التشيع ليس بضائر . . . مضافا إلى ما ذكرنا في التعريف بالذهبي وطريقته في الجرح . . . وعلى هذا كله ، فإنه يبقى توثيق ابن حبان للغلابي بلا معارض . فالحديث معتبر ، ويؤيده كثرة طرقه وسكوت أبي نعيم وابن عساكر وغيرهما عن الطعن فيه . تنبيه : الخبر المذكور - الذي لأجله كذب الذهبي الغلابي - تلقاه غير واحد من الأعلام بالقبول ، ممن تقدم على الذهبي أو تأخر ، فأخرجه ابن عساكر بإسناده عن أبي بكر محمد بن يحيى الصولي ، عن الغلابي ، عن إبراهيم بن بشار ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري . . . وعن ابن عساكر : الكنجي الشافعي ، قال : " هذا حديث ذكره محدث الشام في مناقبه كما أخرجناه ، وسنده معروف عند أهل النقل " ( 18 ) . وأرسله ابن حجر المكي إرسال المسلم فقال : " وكفاه شرفا أن ابن المديني روى عن جابر . . . " ( 19 ) فلو لم يكن الخبر صحيحا عنده لما أرسله ، ولما جعله مما " كفاه شرفا " ! ورواه كمال الدين محمد بن طلحة ، وهو من المتقدمين على الذهبي ( 20 ) وهو من الأئمة الفقهاء الأعلام ، ترجم له الذهبي نفسه في غير واحد من كتبه وأثنى عليه ، وكذلك غيره في كثير من المصادر ، لا سيما الكتب المؤلفة في طبقات فقهاء الشافعية .

--> ( 18 ) كفاية الطالب : 448 . ( 19 ) الصواعق المحرقة : 120 . ( 20 ) مطالب السؤول في مناقب آل الرسول : 43 .