مؤسسة آل البيت ( ع )
90
مجلة تراثنا
والمنسوخ ) ( 72 ) : عن الضحاك والسدي أنهما مكيتان . وذكر أبو الحسن بن الحصار في كتابه ( الناسخ والمنسوخ ) أن المعوذتين مما اختلف فيه . هذا ، وقد ذهب ثلة من متقدمي المفسرين ومتأخريهم إلى أن سورة الفلق مكية ، فكأنهم لم يعبأوا بما روي من قصة السحر وكونها سبب النزول . واختار الجلال السيوطي في ( الاتقان ) ( 73 ) - تبعا لجماعة - أن المعوذتين مدنيتان ، لأنهما نزلتا في قصة سحر لبيد بن الأعصم كما أخرجه البيهقي في ( الدلائل ) . انتهى . وهو أول الكلام وعين المتنازع فيه ، فكيف ينهض دليلا في محل النزاع ؟ ! على أنك قد عرفت ما في رواية البيهقي في ( دلائل النبوة ) فراجع ثمة إن شئت . ومنه يعلم ما في كلام الشهاب الخفاجي في ( حاشية البيضاوي ) ( 74 ) إذ زعم أنه لا وجه للاختلاف في مكيتهما ومدنيتهما ، وأن الصحيح مدنيتهما معولا على قصة السحر ، وقد تقدم الكلام على ذلك آنفا .
--> ( 72 ) معرفة الناسخ والمنسوخ ، المطبوع بهامش تفسير الجلالين 2 / 160 . ( 73 ) الاتقان 1 / 55 . ( 74 ) عناية القاضي وكفاية الراضي 8 / 414 .