مؤسسة آل البيت ( ع )
56
مجلة تراثنا
فهذا الذي أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بوقوعه هو الذي كذب به العاذرون لأن فيه أمورا شنيعة بحق بعض السلف ! ! ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي أخذ على أبي ذر ألا تأخذه في الله لومة لائم : قال أبو ذر : ( بايعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمسا ، وواثقني سبعا ، وأشهد الله علي سبعا ألا أخاف في الله لومة لائم ) ( 77 ) . أما عاذروا السلف فقالوا : إنما أغواه ابن سبأ ! ! تلك قصة أبي ذر بين السنة والتاريخ . ولو قلنا إن التاريخ قد أسقط الكثير من سير أبي ذر ومناقبه لما أسأنا الظن . 2 - عمار : ومثل الذي كان مع أبي ذر كان مع عمار الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق ) ( 78 ) ! وهكذا عرف به الصحابي الكبير حذيفة بن اليمان ، حيث سئل عن الفتن وانشقاق الأمة فرقا ، فقال : ( انظروا الفئة التي فيها ابن سمية - عمار - فاتبعوه ، فإنه يدور مع كتاب الله حيث دار ) ( 79 ) . وأعجب من هذا فإن عمارا قد أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم . وبهذا كان يعرفه أصحاب رسول الله رضي الله عنهم ( 80 ) .
--> ( 77 ) مسند أحمد 5 / 172 ، سير أعلام النبلاء 2 / 62 . ( 78 ) سير أعلام النبلاء 1 / 416 رجاله ثقات . ( 79 ) المستدرك 3 / 391 وصححه الحاكم والذهبي . ( 80 ) صحيح البخاري 3 / 1368 - كتاب فضائل الصحابة - باب 20 مناقب عمار وحذيفة .