مؤسسة آل البيت ( ع )

139

مجلة تراثنا

وعلي بن صالح ، وجماعة ) . . ( وقال الفلاس : كان يحيى يحدث عنه ) . ثم إن السبب في تضعيف بعضهم إياه هو ( التشيع ) ليس إلا : ( قال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عنه فقال : في رأيه شئ . قلت : ما محله ؟ قال : الصدق إن شاء الله ) . وقد تقدم - ويأتي - أن ( التشيع ) غير قادح . * وأما دعوى أن الحديث يشمل بني هاشم كلهم ، فجهل أو تجاهل ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن التقدم على ( عترته ) وعن تعليمهم ، ويعلل ذلك : بأنهم أعلم منكم ، وكيف يشمل هذا جميع بني هاشم ؟ ! وليت الرجل راجع كلمات شراح الحديث من أبناء مذهبه ! فإن الذي قاله ابن حجر المكي قد نص عليه غير واحد من أعلام الحديث والعلماء الحفاظ . قال القاري في شرح المشكاة : ( أقول : والأظهر هو أن أهل البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله . فالمراد بهم أهل العلم منهم ، المطلعون على سيرته ، الواقفون على طريقته ، العارفون بحكمه وحكمته . وبهذا يصلح أن يكونوا مقابلا لكتاب الله سبحانه كما قال : ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ) . ويؤيده ما أخرجه أحمد في المناقب ، عن حميد بن عبد الله بن زيد : أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ذكر عنده قضاء قضى به علي بن أبي طالب ، فأعجبه وقال : الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت . . . ) ( 27 ) . وقال المناوي : ( وعترتي أهل بيتي . تفصيل بعد إجمال ، بدلا أو بيانا . وهم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ( 28 ) .

--> ( 27 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 600 . ( 28 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 3 / 14 .