مؤسسة آل البيت ( ع )
140
مجلة تراثنا
وقال عبد الحق الهندي : والعترة رهط الرجل وأقرباؤه وعشيرته الأدنون ، وفسره صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بقوله : وأهل بيتي ، للإشارة إلى أن مراده هنا من العترة : أخص عشيرته وأقاربه . وهم أولاد الجد القريب . أي : أولاده وذريته صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ) ( 29 ) . وقال السمهودي : ( الذين وقع الحث على التمسك بهم من أهل البيت النبوي والعترة الطاهرة : هم العلماء بكتاب الله عز وجل ، إذ لا يحث صلى الله عليه ( وآله ) وسلم على التمسك بغيرهم ، وهم الذين لا يقع بينهم وبين الكتاب افتراق ، حتى يردا الحوض ، ولهذا قال : لا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ) ( 30 ) . * وأما الحكم الذي استنبطه ابن حجر من الحديث - والذي لأجله تهجم عليه هذا الرجل - فهو موجود كذلك في كلام غير ابن حجر من أئمة الحديث : ففي ( جواهر العقدين ) و ( شرح المواهب اللدنية ) و ( فيض القدير ) : أن ذلك يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به ، كما أن الكتاب كذلك . ولهذا كانوا - كما سيأتي - أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض ) ( 31 ) .
--> ( 29 ) أشعة اللمعات في شرح المشكاة 4 / 681 . ( 30 ) جواهر العقدين - مخطوط . ( 31 ) جواهر العقدين - مخطوط ، فيض القدير 3 / 15 ، شرح المواهب اللدنية 7 / 8 .