مؤسسة آل البيت ( ع )

119

مجلة تراثنا

أقول : لم يتقول المعترض بشئ حول هذا الكلام المنقول عن الإمام زين العابدين عليه السلام . وفي هذه الرواية فوائد : 1 - إشارة إلى نزول قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) فيهم عليهم السلام . 2 - إشارة إلى نزول قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فيهم عليهم السلام . 3 - إشارة إلى نزول قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) فيهم عليهم السلام . 4 - إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي . . . ) . 5 - تصريح بانحصار ( الموقوف به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكم ) فيهم . 6 - تصريح بأنهم ( الذين احتج الله بهم على عباده ولم يدع الخلق سدى من غير حجة ) . وسكوت الرجل عن هذه الرواية - وهو في مقام الرد - دليل على إقراره بصحة سندها ، ولا مناص له من قبولها والالتزام بمضامينها . ولا يخفى أن ذكر ابن حجر المكي هذه الرواية بتفسير قوله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) شاهد على أن المراد من ( حبل الله ) فيها هم الأئمة من العترة النبوية ، وهو مروي عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، وبه قال بعض المفسرين ( 2 ) .

--> ( 2 ) منهم : الثعلبي الذي أشرنا إلى ترجمته قريبا ، نقل ذلك عنه جماعة منهم ابن حجر في ( الصواعق ) .