مؤسسة آل البيت ( ع )

79

مجلة تراثنا

بالاتباع من الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل المذاهب الفقهية ، لأن هؤلاء أيضا ينتهون في العلم إليهم عليهم السلام ، وقد أخذ الإمامان أبو حنيفة ومالك عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، وقوله : ( لولا السنتان لهلك النعمان ) يشهد بها الخافقان . ولنعم القول قول شيخ الإسلام العلامة الشيخ سليم البشري المالكي : إن الأئمة الاثني عشر أولى بالاتباع من الأئمة الأربعة وغيرهم ، لأن الأئمة الاثني عشر كلهم على مذهب واحد قد محصوه وقرروه بإجماعهم بخلاف الأربعة ، فإن الاختلاف بينهم شائع في أبواب الفقه كلها فلا تحاط موارده ولا تضبط . قال : ومن المعلوم أن ما يمحصه الشخص الواحد لا يكافئ في الضبط ما يمحصه اثنا عشر إماما ، هذا كله مما لم تبق فيه وقفة لمنصف ، ولا وجهة لمتعسف . انتهى ( 3 ) . أخرج الصدوق ابن بابويه رحمه الله في ( الفقيه ) بإسناده عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بن المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان واحد وإقامتين . وأخرجه الشيخ رحمه الله في ( التهذيب ) بإسناده عن عمر بن أذينة ، عن رهط منهم الفضيل بن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام . وأخرج في ( العلل ) عنه عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى الظهر والعصر في مكان واحد من غير علة ولا سبب ، فقال له عمر - وكان أجرأ القوم عليه - : أحدث في الصلاة شئ ؟ قال : لا ، ولكن أردت أن أوسع على أمتي .

--> ( 3 ) المراجعات - للإمام شرف الدين العاملي رحمه الله - : 129