مؤسسة آل البيت ( ع )
51
مجلة تراثنا
إن عرض مثل هذه الاشكالات يدل على مرض في قلب المؤلف يريد أن يبثه بأي شكل ! * بين القرآن والسنة : يحاول المؤلف أن يكون ( قرآنيا ) يحافظ على اتباع القرآن في تشريعاته ، ولكنه يؤكد على ضرب السنة بسيف القرآن ، تلك المحاولة التي بدأها أول القرآنيين بمقولة ( حسبنا كتاب الله ) واستمرت عليها سياسة الخلافة الأموية ، وأبرزتها في ( صفين ) برفع المصاحف على رؤوس الرماح ، وروجها رواد الرتل الخامس للاستعمار الغربي ، في الهند ، وباكستان ، وفي مصر بدعوة : ( الإسلام هو القرآن وحده ) . فيقول في ص 20 عن أحاديث الآحاد : ( ولم يأمر النبي ( ص ) بكتابتها مثلما كتب القرآن من قبل كتاب الوحي ، ولم يعلن النبي ( ص ) هذا القسم من الشريعة على عامة المسلمين مثلما كانت تعلن آيات القرآن . فالقرآن عندما كانت تنزل آياته كان النبي ( ص ) يتلوها في المسجد أو في مكان عام على ملأ من المسلمين ، فكان الصحابة يتلقونها ويكتبونها ويحفظونها ويتلونها في صلواتهم ، أما السنة فإنها لم تلق مثل هذه العناية وذلك الاهتمام ) . لكن هل ترضى العلمانية عن ( إبراهيم فوزي ) ما لم يتبع ملتهم في نفي كل المقدسات ، سواءا كانت قرآنا أم سنة ؟ وهل يقنعون منه أن ينفي صفة ( الوحي ) عن السنة فقط وتبقى الصفة للقرآن ؟ إذن كيف يفعلون مع قول القرآن عن النبي ( ما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) ؟ ! فلذلك لا يرضون إلا بنفي وجود ( الوحي ) . إن الالتفاف على السنة ، ولو بسلاح ( القرآن ) لا يرضي ( العقلية