مؤسسة آل البيت ( ع )
41
مجلة تراثنا
المرفهة ؟ ! أو عامة الشعوب الكادحة والأعداد المليونية العاطلة عن العمل ، أو الطبقة المحرومة من أبسط مستلزمات العيش ، كالسكن ؟ ! إن الحكم المطلق على الحياة في العالم الغربي بالحرية والتقدم . . . ، إنما هو تمهيد لما يريده من الحكم على العالم الإسلامي بتزييف كل شئ ! ومن دون أن يفرق في حكمه على العالم الغربي بين الأغنياء والفقراء ، فإنه في العالم الإسلامي - المنتمي إلى الإسلام كشريعة - يفرق بين الأصوليين ، الذين ينادون بتطبيق الشريعة الإسلامية ، وبين الجماهير الإسلامية ، فيعتبرهم ( ليس لديها مفهوم واضح وجلي عن الشريعة الإسلامية ) . فهل جماهير الشعوب الغربية لديها مفهوم واضح عن التشريعات الغربية ، أو المعطيات العلمية التي تقوم عليها ؟ ! وبينما يوحي أن التشريعات الحديثة تقوم على ( المعطيات العلمية ) وعلى ( المبادئ والأسس ) فهو يحاول أن يشوه الأسس التي تبنى عليها الشريعة الإسلامية ، ويزيفها ، ويجعلها مشتتة ، وبعيدة عن أعين الجماهير المسلمة ! فهل الأسس والمبادئ - المدعاة للتشريع الغربي أنه يقوم عليها - معروضة أمام أعين الجماهير الغربية ؟ ! وبينما هو يطلق عنان التمجيد والتخليد للشريعة الغربية ، يقول : ( لقد وضعت الشريعة الإسلامية عن النطاق التأريخي للعصر الذي ظهرت فيه ، وهو عصر قبلي ، ومن البديهي أن يحمل في طياتها كثيرا من سمات ذلك العصر ، لتتلاءم أحكامها مع حاجات الناس - القليلة والبدائية آنذاك ، ومع قدراتهم الفكرية والأخلاقية على استيعابها والأخذ بها ) .