مؤسسة آل البيت ( ع )

30

مجلة تراثنا

6 - ويقول في ص : 167 ( وفي كتب الحديث أحاديث ركيكة في تركيبها وبنائها ولا يتصور أن تصدر من النبي ( ص ) وهو أفصح الفصحاء ، وقد نزل القرآن على لسانه ، وكان في غاية الفصاحة ) . وهذه نغمة سبق أن ضرب على وترها محمود أبو رية ، وهي دعوى خاوية على عروشها ، ولقد فندناها في دراستنا عن ( تدوين السنة الشريفة ) . 7 - ويقول في ص 5 - 146 عن علوم الحديث : ( هي مجموعة الأبحاث التي ظهرت في القرنين الثاني والثالث الهجريين لحل الاشكالات التي نجمت عن تدوين السنة في العصر الإسلامي الأول ) . فمع أن تأخر ظهور علوم الحديث لا يدل على تأخر تدوين الحديث فإن كلامه هذا يدل على عدم معرفته بالمعنى الصحيح لهذه العلوم ، إذ غالب أنواها إنما يرتبط بنفس الحديث بقطع النظر عن كونه مدونا أو غير مدون . مع أن ظهور العلم بشكل منظم ومدون ، لا ينافي وجوده في الواقع ، وإن لم يدون ، وعدم تدوينه لا يدل على عدم وجوده ، فالمتأخر هو جمع قواعده واقتناصها وتنظيمها وتأليفها بشكل علم مستقل ، فالنحو - مثلا - وإن كان إبرازه وإظهاره كعلم مستقل له قواعده وأصوله ومؤلفاته ، إلا أنه موجود في صميم اللغة العربية يتداوله العرب في لغتهم ، ولا ينكره أحد منهم . فكيف يدعي كون الاشكالات الناتجة من التدوين هي السبب في ظهور علوم الحديث ؟ ! * منهج التوثيق : إن الطريقة المعروفة في توثيق المعلومات ، هي الاعتماد على نقل النصوص بالرجوع إلى المصادر التي تشكل موارد ثقة وإقناع ، والهدف قطع