مؤسسة آل البيت ( ع )

31

مجلة تراثنا

الطريق على المعارضين والتأكد من المحتويات ، وإضفاء الاطمئنان بالنتائج . ويحاول أن تحدد النصوص بشكل مضبوط ، وفي أطر مميزة بالأقواس ، مع الإشارة الواضحة إلى الكلمات الناقصة أو المبدلة ، والإرجاع إلى المصادر المحددة كذلك ، وتعيين مواضع النص فيها بالجزء والصفحة غالبا ، والفصل والباب أحيانا . كل ذلك ، وصولا إلى الهدف والمذكور بدقة وافية وسرعة أكثر . وتتأكد هذه الطريقة لو كانت الدراسة تبحث عن موضوع علمي أو تراثي ، لا بد فيه من الاستشهاد بالمنقولات ومتابعتها . وهذا ما يفتقده الكتاب الذي يعالج القصص والروايات ، أو عرض الأفكار للتسلية ، أو لبث المعلومات وليس بصدد المناقشة والبحث . وموضوع تاريخي تراثي مثل ( تدوين السنة ) لا بد وأن تكون طريقة التوثيق فيه هي الطريقة المتداولة عند العلماء والمحققين ، إذ يعتمد أساسا على النصوص والروايات التي هي بحاجة إلى توثيق وضبط ، ومصادر ومراجع . أما الدخول في هذا الموضوع ، وتجاوز أعراف الطريقة المتعارفة فهو مؤذ إلى عدم الثقة بالعمل ، وسقوطه علميا . وهكذا اتبع مؤلف ( تدوين السنة ) وهو على قدر كبير من الجسارة ، منهجا ، يفتقد كثيرا من عناصر البحث العلمي الرصين ، فلا مصادر مميزة ، ولا مواضع محددة ، ولا نصوص مضبوطة . أما ذكر المصادر بلا ذكر المؤلفين ، وخاصة في غير المصادر المعروفة ، وكذا نسبة بعض المصادر إلى مؤلفين آخرين ، وكذلك ذكر المؤلف من دون اسم الكتاب ، وذكر اسم الكتاب بصورة مغلوطة ، فأمور تجعل القارئ يدور في فراغات ومتاهات . ونذكر فيما يلي مجموعة من المفارقات التي سجلناها ، وملاحظتنا عليها :