مؤسسة آل البيت ( ع )

21

مجلة تراثنا

( إن الصحف التي كتبت في عهد رسول الله تدل على أن التشدد ضد كتابة السنة في عهد رسول الله أخف بكثير مما آل إليه الحال في عهد الصحابة ) . فأية قيمة تبقى لعمل بعض الصحابة بزعم ( التمسك بنهي النبي ) ؟ ! هذا ، مع أن المجموعة الأكبر من الصحابة ، لم يأبهوا بحديث النهي المزعوم ، بل كانوا مع إباحة التدوين قولا وعملا . * الدلالات الأخرى : وظاهرة خطرة في تصرف المؤلف ، تؤكد بعده عن الحياد العلمي ، هي تعامله مع النصوص المنقولة بشكل مبتور ، فيحذف منها المقاطع التي تدل على خلاف هدفه ، أو يزيد عليها ما يفيده ! مثلا : حديث رواه الأسود ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : جاء علقمة بكتاب ، فيه أحاديث عن رسول الله ، فدخلنا على عبد الله بن مسعود ، ودفعنا إليه الصحيفة ، قال : فدعا بطست فيه ماء . . . ) إلى آخر الحديث الذي نقله في ص 54 ، وخرجه في الهامش 10 عن تقييد العلم ، ص 54 ، وجامع بيان العلم . لكن الموجود في تقييد العلم ص 54 : ( جاء علقمة بكتاب من مكة أو اليمن ، صحيفة فيها أحاديث في أهل البيت - بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم - فاستأذنا على عبد الله ، فدخلنا عليه ، قال : فدفعنا إليه الصحيفة ، قال : فدعا الجارية ، ثم دعا بطست فيها ماء . . . ) إلى آخر الحديث . لكن فيلاحظ أنه حذف بعد كلمة ( أحاديث ) جملة ( في أهل البيت ، بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) التي تعبر بوضوح عن محتوى ( أحاديث الصحيفة ) لكنه أضاف بعد كلمة ( أحاديث ) جملة ( عن رسول الله ) ! ! فعلى ماذا يدل ذلك الحذف ؟ ! وماذا تعني هذه الإضافة ؟ !