مؤسسة آل البيت ( ع )

91

مجلة تراثنا

( 4 ) وقال ابن أبي الحديد عند وصفه لشرحه على نهج البلاغة ، في مقدمته ، ص 4 : وبرهن على أن كثيرا من فصوله [ نهج البلاغة ] داخل في باب المعجزات المحمدية ، لاشتمالها على الأخبار الغيبية ، وخروجها عن وسع الطبيعة البشرية ، وبين من مقامات العارفين التي يرمز إليها في كلامه ما لا يعقله إلا العالمون ، ولا يدركه إلا الروحانيون المقربون . . . وقال عند كلامه على خصائص أمير المؤمنين عليه السلام وخصائله وما امتاز به عمق سواه من الفضائل ، ص 71 : وما أقول في رجل تعزى إليه كل فضيلة ، وتنتهي إليه كل فرقة ، وتتجاذبه كل طائفة ، فهو رئيس الفضائل وينبوعها ، وأبو عذرها ، وسابق مضمارها ، ومجلي حلبتها ، وكل من بزغ فيها بعده فمنه أخذ ، وله اقتفى ، وعلى مثاله احتذى . . . فتكلم على العلوم والفنون والفضائل إلى أن انتهى إلى قوله في ص 42 : وأما الفصاحة : فهو عليه السلام إمام الفصحاء ، وسيد البلغاء وفي كلامه قيل : دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين . ومنه تعلم الناس الخطابة والكتابة ، قال عبد الحميد بن يحيى : حفظت سبعين خطبة من خطب الأصلع ، ففاضت ثم فاضت . وقال ابن نباتة : حفظت من الخطابة كنزا لا يزيده الإنفاق إلا سعة وكثرة ،