مؤسسة آل البيت ( ع )

90

مجلة تراثنا

( 2 ) وقال قطب الدين الراوندي - المتوفى سنة 573 ه‍ - في أول شرحه على نهج البلاغة المسمى : منهاج البراعة ، ج 1 ص 4 : وهو كلام عند أهل الفطنة والنظر ، دون كلام الله ورسوله ، وفوق كلام البشر ، واضحة مناره ، مشرقة آثاره . . . ( 3 ) وقال قطب الدين الكيدري محمد بن الحسين النيشابوري ، من أعلام القرن السادس ، في شرحه على نهج البلاغة ، الذي سماه : حدائق الحقائق في فسر دقائق أفصح الخلائق ، ج 1 ص 86 : هذا الكتاب - الذي نحن بصدده وهو كتاب نهج البلاغة - نطفة من بحار علومه الغزيرة ، ودرة من جواهر أصدافه الجمة الغفيرة ، وقطرة من قطرات غيثه المدرار ، وكوكب من كواكب فلكه الدوار ، ولعمري إنه الكتاب الذي لا يدانيه في كمال الفضل كتاب ، وطالب مثله في الكتب كالعنزي لا يرجى له إياب ، وهو محجر عيون العلوم ، وفي خلال الكتب كالبدر بين النجوم ، ألفاظه علوية علوية ، ومعانيه قدسية نبوية ، وهو عديم المثل والنظير ، وكما قلت فوقه بكثير . . . وإذ قد كان هذا الكتاب الغاية في بلاغة البلغاء ، والنهاية في فصاحة الفصحاء ، تعين الفرض علينا أن نصدر شرحه بجملة وجيزة من أقسام البلاغة وأحكامها . . . * * *