مؤسسة آل البيت ( ع )

32

مجلة تراثنا

فالذي أورده عن " البداية والنهاية " غير موجود في سيرة ابن هشام ! والخبر الذي رواه ابن إسحاق بإسناده عن مجاهد ، أورده المؤلف عن تاريخ الطبري بسنده عن مجاهد ! ثم قال في الهامش : " والحكاية عند محمد بن إسحاق أيضا " والذي جاء في السيرة لابن هشام أنه " قال ابن إسحاق : وذكر بعض أهل العلم . . . " أورده المؤلف عن ابن إسحاق تحت عنوان " بين علي وأبي طالب " ! ! فالملاحظ : أنه يذكر شيئا عن ابن إسحاق بواسطة ابن كثير الدمشقي وهو غير موجود في السيرة الهشامية ، والذي فيه لا يورده . . . ! ! وشئ موجود عند ابن إسحاق يذكره عن الطبري ولا يورده عن ابن إسحاق ، وشئ يورده عنه ولكن تحت عنوان مخترع من عنده ! ! والمهم أن نقارن بين الذي في السيرة لابن هشام عن ابن إسحاق ، والذي ذكره ابن كثير عن ابن إسحاق ، ثم نسأل المؤلف عما دعاه إلى اعتماد نقل ابن كثير دون ما جاء في نفس سيرة ابن إسحاق ؟ ! هذا ، وقد سبق ابن الأثير في " أسد الغابة " ابن كثير في هذا الذي أورده معزوا إلى ابن إسحاق ، ولا أستبعد أن يكون ابن كثير قد أخذ المطلب من " أسد الغابة " بلا مراجعة لسيرة ابن إسحاق . ثم إن المؤلف بعد ما رأى نفسه مضطرا إلى الاعتراف بأن عليا أول من أسلم ، قال في صفحة 30 : " وهو ما تدل عليه القرائن وطبيعة الأشياء ، فإنه رضي الله عنه نشأ في أحضان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وفي البيئة النبوية التي احتضنت الدعوة إلى الإسلام ، وتبليغ رسالات الله إلى كافة الأنام ، والخضوع لتأثيرها - إذا لم يكن مانع قاسر أو طبيعة منحرفة قاسية وحاشا عليا عن ذلك - شئ طبيعي " . إذن ، كان إسلام علي عليه السلام على أثر وجوده في هذه البيئة ،