مؤسسة آل البيت ( ع )

31

مجلة تراثنا

أقول : هذا الخبر ينقله عن ابن إسحاق ، لكن مصدره : البداية والنهاية لابن كثير ، ج 3 ص 24 ، والذي في سيرة ابن هشام - التي هي تهذيب سيرة ابن إسحاق كما هو معلوم - : " ذكر أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أول ذكر أسلم . قال ابن إسحاق : ثم كان أول ذكر من الناس آمن برسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وصلى معه وصدق بما جاءه من الله تعالى : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، رضوان الله وسلامه عليه ، وهو يومئذ ابن عشر سنين . وكان مما أنعم الله ( به ) على علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أنه كان في حجر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قبل الإسلام . قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج ، قال : كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب ، وكان مما صنع الله له وأراد به من الخير : أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم للعباس عمه - وكان من أيسر بني هاشم - : يا عباس ، إن أخاك أبا طالب كثير العيال . . . فأخذ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عليا فضمه إليه وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه ، فلم يزل على مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حتى بعثه الله تبارك وتعالى نبيا ، فاتبعه علي رضي الله عنه وآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه . قال ابن إسحاق : وذكر بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة ، خرج معه علي بن أبي طالب مستخفيا من أبيه أبي طالب ومن جميع أعمامه وسائر قومه ، فيصليان الصلوات فيها ، فإذا أمسيا رجعا . . . " .