مؤسسة آل البيت ( ع )

30

مجلة تراثنا

المؤلف والمؤلف موثوقا به ومقبولا عنده ، لكونه قد زعم الالتزام بالكتب الموثوق بها والمقبولة فقط . وثالثا : الغرض من ذكره كلام ابن أبي الحديد بعد كلام الحاكم وسكوته عليه هو التشكيك في صحة ما نص عليه الحاكم ، ولكن كان من المناسب أن يعارض كلام الحاكم بكلام إمام من أئمة الحديث ، لا بكلام أديب مؤرخ خلط في كتابه بين الغث والسمين . ورابعا : كلام ابن أبي الحديد مردود ، فإن القول بولادة أمير المؤمنين عليه السلام في الكعبة هو قول عامة الشيعة لا كثير منهم . وقوله : " والمحدثون لا يعترفون بذلك " يرده كلام الحاكم ، وأيضا ، فقد نص على ولادته عليه السلام في الكعبة ، وتواتر الأخبار بذلك ، كثير من علماء أهل السنة من محدثين ومؤرخين ، منهم شاه ولي الله الدهلوي صاحب كتاب " إزالة الخفا " الذي هو من مصادر المؤلف . [ 4 ] إسلام علي عليه السلام قال في صفحة 29 : " ذكر ابن إسحاق : أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - جاء وهما - أي النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وخديجة رضي الله عنها - يصليان ، فقال علي : يا محمد ، ما هذا ؟ قال : دين الله الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسله ، فأدعوك إلى الله وحدة لا شريك له ، وإلى عبادته ، وأن تكفر باللات والعزى . فقال علي : هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم ، فلست بقاض أمرا حتى أحدث به أبا طالب ، فكره رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن يفشي عليه سره قبل أن يستعلن أمره ، فقال له : يا علي ، إذ لم تسلم فاكتم . فمكث علي تلك الليلة ، ثم إن الله أوقع في قلب علي الإسلام . . . " .