مؤسسة آل البيت ( ع )

25

مجلة تراثنا

" الموثوق بها المتلقاة بالقبول " كما قال وذلك إلزاما للمكابر ، وإلا فلسنا بحاجة إلى ما يروونه في مثل هذا الموضوع الثابت عندنا بالضرورة : فمن ذلك : قول أبي طالب لعلي عليه السلام لما رآه يصلي مع النبي : " أما إنه لم يدعك إلا إلى خير ، فالزمه " ( 1 ) . ورووا قوله لجعفر - لما رأى النبي وعليا عن يمينه يصليان - : " صل جناح ابن عمك وصل عن يساره " ( 2 ) . ومن ذلك : قوله مخاطبا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وأبشر بذاك وقر منك عيونا ودعوتني وعلمت أنك ناصحي * ولقد دعوت وكنت ثم أمينا ولقد علمت بأن دين محمد * من خير أديان البرية دينا " ( 3 ) ومن ذلك : قول في شعر له في أمر الصحيفة المعروف المشهور : " ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * رسولا كموسى خط في أول الكتب " ( 4 ) ومن ذلك : ما ورد في كتب القوم بأسانيد يروون بها عن سيدنا أبي طالب عليه السلام أنه قال : " حدثني محمد ابن أخي ، وكان والله صدوقا ، قال : قلت له : بم بعثت يا محمد ؟ قال : بصلة الأرحام وإقام الصلاة وإيتاء

--> ( 1 ) رواه المؤلف في ص 31 عن سيرة ابن هشام 1 / 246 ، وهو أيضا في تاريخ الطبري 2 / 214 ، وسيرة ابن سيد الناس 1 / 94 ، وفي الإصابة 4 / 116 ، وغيرها . ( 2 ) أسد الغابة 1 / 287 . ( 3 ) البداية والنهاية 3 / 42 ، فتح الباري 7 / 153 ، السيرة الحلبية 1 / 305 ، المواهب اللدنية 1 / 61 . ( 4 ) سيرة ابن هشام 1 / 373 ، ابن كثير 3 / 87 ، وغيرهما .