مؤسسة آل البيت ( ع )

55

مجلة تراثنا

بخروج المهدي ودعوته للتمهيد له ، وكلهم في فوران وتوقع لحكم كلمة الله ، يثورون ضد الحكومات الجائرة ، والحكام الطغاة الفاسدين من الملوك ، والرؤساء والأمراء والوزراء ، وكل دجال لئيم ، يتكئ على أريكة الحكم والقدرة ، بالباطل والزور ، وتزوير اسم الإسلام ! وهم ينتظرون خروج المهدي الموعود ليحقق النصر الإلهي بتمكين المستضعفين في الأرض ، بمنه وكرمه . * * * 6 - نقد الحديث ، والعقل : يمكن أن يعتبر العمود الفقري في بحث الكاتب هو مسألة نقد الحديث عقليا ، وهو " بيت القصيد " في كلامه الطويل ، وخلاصة ما جاء به : أن اعتماد العلماء إنما هو على منهج نقد الأسانيد ، دون المتون ، وهذا لا يغني البحث عن المتن مطلقا ، لأن المحدثين أنفسهم وضعوا قاعدة مهمة مفادها " صحة السند لا تقتضي صحة المتن " . ثم أكد على لزوم نقد المتن ، وذكر مصادر لذلك ، وذكر ضوابطه التي أنهاها إلى 18 ضابطة . وركز في النهاية على لزوم اعتماد العقل في نقد المتن ، مدعيا إغفالهم له ، فقال : إن إغفال الجانب العقلي ، والاعتماد على صحة السند - فقط - قد يجرد الإسلام من أعظم ما فيه ، وهو عدم مناقضته للعقل السليم والنظر الصحيح . ثم نقل عن ابن الجوزي قوله : فكل حديث رأيته مخالف المعقول أو يناقض الأصول ، فاعلم أنه موضوع ، فلا تتكلف اعتباره . [ ص 176 ] .