مؤسسة آل البيت ( ع )
42
مجلة تراثنا
الواحد منهم نفسه " أمير المؤمنين " ! . وقال ناصر الدين الألباني : إن كثيرا من الأمور الحقة يستغلها من ليس أهلا لها . فالعلم - مثلا - يدعيه بعض الأدعياء ، وهو في الواقع من الجهلاء . فهل يليق بعاقل أن ينكر العلم بسبب هذا الاستغلال ؟ ! فكذلك فلنعالج عقيدة المهدي ، فنؤمن بها كما جاءت في الأحاديث الصحيحة ، ونبعد عنها ما ألصق بها بسبب أحاديث ضعيفة [ أو أعمال أناس جاهلين أو مغرضين ] . وبذلك نكون قد جمعنا بين إثبات ما ورد به الشرع وبين الاذعان لما يعترف به العقل السليم ( 19 ) . وقال العباد : إن وجود متمهدين من المجانين وأشباه المجانين ، يخرجون في بعض الأزمان ، ويحصل بسببهم على المسلمين أضرار كثيرة ، لا يؤثر في التصديق بمن عناه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الأحاديث الصحيحة ، وهو " المهدي الذي يصلي عيسى بن مريم عليه السلام خلفه " . وما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجب التصديق به ، ويجب القضاء على كل متمهد ، أو غير متمهد يريد أن يشق عصا المسلمين ويفرق جماعتهم . والواجب قبول الحق ورد الباطل ، لا أن يرد الحق ويكذب بالنصوص ، من أجل أنه ادعى مقتضاها مدعون مبطلون دجالون ( 20 ) . وها هم المسلمون - كافة - يتصدون لكل ادعاء مزيف بالمهدوية من قبل
--> ( 19 ) مقال حول المهدي ، في مجلة التمدن الإسلامي - الدمشقية . ( 20 ) الرد على من أنكر المهدي ، المنشور في مجلة الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة ، العدد 45 .