مؤسسة آل البيت ( ع )

41

مجلة تراثنا

والخير والعدل . كما قد ألصقت صفة " المهدي " ببعض الثوار المصلحين ، من قبل أنصارهم تفاؤلا بأن يكون هو الموعود به على لسان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . وقد وجد من تسمى باسم " محمد " وتلقب ب‍ " المهدي " تمهيدا لان يدعي المهدوية ، مستغلا رنين هذا الاسم وهذا اللقب ، وقدسيتهما عند المسلمين ( 17 ) . إلا أن هذا الاستغلال ، ليس مدعاة لإنكار أصل قضية المهدي الذي هو من الثوابت عند المسلمين على طول التاريخ . ووجود الخطأ في التطبيق ، أو سوء النوايا في بعض الأحيان ، وتعمد البعض للدجل ، لا تؤدي إلى إنكار الحقيقة الثابتة . وبهذا الصدد أجاب الشيخ محمد الخضر حسين ، فقال : وإذا أساء الناس فهم حديث نبوي ، أو لم يحسنوا تطبيقه على وجهه الصحيح ، حتى وقعت وراء ذلك مفاسد ، فلا ينبغي أن يكون داعيا إلى الشك في صحة الحديث ، والمبادرة إلى إنكاره . فإن النبوة حقيقة واقعة بلا شبهة ، وقد ادعاها أناس كذبا وافتراءا ، وأضلوا بدعواهم كثيرا من الناس ، مثل ما تفعله طائفة القاديانية ، اليوم . فليس من الصواب إنكار الحق من أجل ما لصق به من باطل ( 18 ) . وكذلك الخلافة عن الرسول ، منصب حق ، لكن لا يمكن إنكارها باعتبار استيلاء مجموعة من الجهلة والقتلة والظلمة والفسقة ، على أريكتها وتسمية

--> ( 17 ) كما بدرت بوادر تدل على الاستعداد لذلك ، والجماعة الذين يتبعونه يتميزون بالجهل والغرور ، وهم يلتزمون بتقليده وقد قال شاعرهم : نقلد المهدي في ديننا * ونلثم الخد له واليدين ( 18 ) نظرة في أحاديث المهدي المنشور في مجلة " التمدن الإسلامي " الدمشقية .