مؤسسة آل البيت ( ع )
29
مجلة تراثنا
اختصاره : الأزهار المتناثرة وغيرهما من كتبه ، وابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة ، وغيره من مصنفاته ، والزرقاني في المواهب اللدنية ، وجم غفير من الحفاظ النقاد للحديث ، والمحدثين المتقنين لفنون الأثر . ثم نقل كلمات القنوجي في الإذاعة ، والسفاريني في الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية ، وشرحه المسمى : لوائح الأنوار ، حيث قال : وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي ، وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد ذلك من معتقداتهم . وقد روى عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم روايات متعددة ، وعن التابعين من بعدهم ، مما يفيد مجموعه " العلم القطعي " . ثم عقد الصديق فصلا في البحث عن " التواتر " وتعريفه ، واختلاف الناس فيه ، وهو الفصل الأول . ثم ذكر رواة أحاديث المهدي على كثرتهم ، وقال في نهاية الفصل : المراد بالتواتر المعنوي : أن القدر المشترك هو المتواتر . فقال : فكل قضية منها باعتبار إسناده لم يتواتر ، ولكن " القدر المشترك " فيها ، وهو " وجود الخليفة المهدي آخر الزمان " تواتر باعتبار المجموع . ثم تصدى لابن خلدون - الذي أصبح مرجعا للمنكرين - فنقل كلامه المذكور في فصل من مقدمته بعنوان : " أمر الفاطمي ، وما يذهب إليه الناس من شأنه ، وكشف الغطاء عن ذلك " ( 14 ) . حيث قال : إعلم إن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار : أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت ، يؤيد الدين ، ويظهر العدل ، ويتبعه المسلمون ، ويستولي على الممالك الإسلامية ، ويسمى بالمهدي .
--> ( 14 ) مقدمة ابن خلدون ، ص 311 ، طبع المكتبة التجارية - مصر .