مؤسسة آل البيت ( ع )

46

مجلة تراثنا

أما التحريف : فهو ما أحدثه محقق الكتاب ! وشارحه في كلام أمير المؤمنين عليه السلام : ( وا عجباه ! أتكون الخلافة بالصحابة ، ولا تكون بالصحابة والقرابة ! ! ) ( 3 ) . فتصرف فيه وحرفه إلى : ( وا عجباه ! أتكون الخلافة بالصحابة والقرابة ) . فحوله إلى كلام لا معنى له . فالمخطوطات كلها صحيحة ، والطبعات السابقة سليمة من هذا التلاعب ، فمحمد عبده هو الذي حرف الكلم عن مواضعه ، وتسرب هذا التحريف من هذه الطبعة إلى الطبعات اللاحقة ، ما عدا طبعات أولاها ناشروها ومحققوها عناية ورعاية فسلمت من عبث محمد عبده ، كطبعة فيض الإسلام ، وطبعة مطابع الشعب بمصر ، وطبعة جماعة المدرسين في قم ، وكذا في شرح ابن أبي الحديد في كل طبعاته ، ففي طبعة محمد أبو الفضل إبراهيم ، في آخر صفحة من الجزء 18 : ( الأصل : واعجبا أن تكون الخلافة بالصحابة ! ولا تكون بالصحابة والقرابة ؟ ! ! قال الرضي رحمه الله تعالى : وقد روي له شعر قريب من هذا المعنى ، وهو : فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب

--> ( 3 ) وهو الرقم 190 من الكلمات القصار ، في الباب الثالث من نهج البلاغة في طبعات الشيخ محمد عبده .