مؤسسة آل البيت ( ع )
47
مجلة تراثنا
الشرح : حديثه عليه السلام في النثر والنظم المذكورين مع أبي بكر وعمر ، أما النثر فإلى عمر توجيهه ، لأن أبا بكر قال لعمر : امدد يدك ! قال له عمر : أنت صاحب رسول الله في المواطن كلها ، شدتها ورخائها ، فامدد يدك أنت يدك ! فقال علي عليه السلام : إذا احتججت لاستحقاقه الأمر بصحبته إياه في المواطن كلها ، فهلا سلمت الأمر إلى من قد شركه في ذلك وزاد عليه بالقرابة ؟ ! وأما النظم فموجه إلى أبي بكر ، لأن أبا بكر حاج الأنصار في السقيفة ، فقال : نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم ! وبيضته التي تفقأت عنه ، فلما بويع احتج على الناس بالبيعة وأنها صدرت عن أهل الحل والعقد ! فقال علي عليه السلام : أما احتجاجك على الأنصار بأنك من بيضة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن قومه فغيرك أقرب نسبا منك إليه ، وأما احتجاجك بالأخبار ورضى الجماعة بك ، فقد كان قوم من جملة الصحابة غائبين لم يحضروا العقد ، فكيف يثبت ؟ ! ) . وحيث لم يجد ابن أبي الحديد سبيلا للمناقشة في نسبة النص ، أو في لفظه ، ولم يملك جوابا عن هذا الحجاج ، تهرب عن الجواب قائلا : ( وأعلم أن الكلام في هذا تتضمنه كتب أصحابنا في الإمامة ، ولهم عن هذا القول أجوبة ! ليس هذا موضع ذكرها ! ! ) . أقول : وأما محمد عبده فقد أراح أصحابه المتكلمين عن التفكر في الجواب والرد بتلاعبه بالنص . ثم إن النص نفسه مني بتحريف آخر في طبعة محمد كمال بكداش في بيروت ، فأصبح في هذه الطبعة ص 193 من الجزء الثاني : وا عجباه أتكون الخلافة بالصحابة والخلافة !