مؤسسة آل البيت ( ع )

106

مجلة تراثنا

وقد اهتم - في أوليات ما اهتم - بالعلم ، فركزت عليه النصوص المقدسة ، من آيات كريمة ، وأحاديث شريفة ، وبعث ودعم - بالعمل والجد والسعي - محو الأمية ونشر القراءة والكتابة : تعليما ، وتعلما ، وتبليغا ، وحفظا ، وتدوينا ، وجمعا ، واحتفاظا ، وتأليفا ، وتخليدا . المناهج العلمية عند المسلمين : وقد سعى المتخصصون بالعلوم الإسلامية من المسلمين في وضع مناهج محصنة قوية لرعايتها وحمايتها ، وخاصة النصوص المقدسة ، والأحكام الأساسية . وفي مقدمة المبرمجين لتلك المناهج هم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام ، لاتصالهم بالوحي الإلهي وتميزهم بالإلهام . وقد اتبعوا في وضع تلك المناهج طرق العقل السليم وأسباب قناعته ، واعتمادا على ما يوصله الفحص الدقيق والاستقراء التام للمقنعات المعتمدة عند العرف والراجحة عند العقل والتي يقرها الشرع لعدم منافاتها لشئ من مسلماته ومقرراته . طرق التحمل والأداء : فحددوا للعلم الصحيح طرقا مأمونة موثوقا بها ، عقلا ، ومعولا عليها عرفا وعادة ، فتمكنوا بذلك من الحفاظ عليه من الدس والتزوير والتصحيف والتحريف . فكانت لهم - في هذا المجال - إبداعات لم يسبقوا إليها ، وتحصينات وأفكار ومناهج تفردوا بها . ومنها الطرق التي حددوها للرواية والنقل ، فجعلوها للتحمل والتعلم ، والأداء والتعليم ، وحصروها في ثمانية ، واختاروها باعتبارها المعتمدة على