مؤسسة آل البيت ( ع )
107
مجلة تراثنا
أدوات المعرفة المعتادة وهي الحواس الظاهرية ، مضافا إلى جمعها لعناصر مبنية على أسس التأكد ، والضبط والتوثق ، وهي : 1 - طريقة السماع ، ومنه : الإملاء . 2 - طريقة القراءة ، وتسمى العرض . 3 - طريقة الإجازة . 4 - طريقة المناولة . 5 - طريقة الكتابة . 6 - طريقة الإعلام . 7 - طريقة الوصية . 8 - طريقة الوجادة . وقرروا لكل واحدة منها شروطا دقيقة وضوابط محكمة ، وميزوها بآداب جميلة . ولم تسبقهم - كما أشرنا - في هذا المنهج أية أمة من الأمم المتحضرة وغيرها ، ولا أية ملة إلهية أو غيرها ، بل هو من مختصات الدين الإسلامي ، والأمة الإسلامية . وعلى هذا الأساس ، فإن نصوص التراث الإسلامي تعد أضبط النصوص الموروثة من الحضارات - قاطبة - دقة وصيانة ورعاية وتوثيقا ، في الحمل والنقل والتلقي والأداء . اشتراك المذاهب والفرق في هذه الطرق : ولم تختص العناية بهذه الطرق بفرقة خاصة من المسلمين ، بل المذاهب الإسلامية الكبرى كلها ، التزم علماؤها بهذه المناهج وتطبيقها ، فنجد الشيعي ملتزما بها كما هو السني ، ونجد الإمامي يؤدي حقها كما هو الزيدي ، ومذاهب العامة كذلك ، لم تختلف في مجمل هذه الطرق ، وإن وقع في بعض