مؤسسة آل البيت ( ع )

24

مجلة تراثنا

لكن الزهري يريد إنكار هذه المنقبة أو إخفاءها . هذا ، وقد بلغ عداء الزهري لأهل البيت عليهم السلام حدا جعله يروي حتى عن عمر بن سعد بن أبي وقاص ! . . . قال الذهبي : " عمر بن سعد بن أبي وقاص . عن أبيه . وعنه : إبراهيم وأبو إسحاق ، وأرسل عنه الزهري وقتادة . قال ابن معين : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ إ " ( 14 ) . لكن الرجل كان من أعوان بني أمية وعمالهم ومشيدي سلطانهم ، حتى جاء في ترجمته من " رجال المشكاة " للمحدث الشيخ عبد الحق الدهلوي ، ما نصه : " إنه قد ابتلي بصحبة الأمراء بقلة الديانة ، وكان أقرانه من العلماء والزهاد يأخذون عليه وينكرون ذلك منه ، وكان يقول : أنا شريك في خيرهم دون شرهم ! فيقولون : ألا ترى ما هم فيه وتسكت ؟ ! " . قال ابن خلكان : " ولم يزل الزهري مع عبد الملك ، ثم مع هشام بن عبد الملك ، وكان يزيد بن عبد الملك قد استقضاه " ( 15 ) . ومن هنا قدح فيه ابن معين ، فقد : " حكى الحاكم عن ابن معين أنه قال : أجود الأسانيد : الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله . فقال له إنسان : الأعمش مثل الزهري . فقال : تريد من الأعمش أن يكون مثل الزهري ؟ ! الزهري يرى العرض والإجازة ويعمل لبني أمية . والأعمش فقير صبور ، مجانب للسلطان ، ورع عالم بالقرآن " ( 16 ) . وبهذه المناسبة كتب إليه الإمام زين العابدين عليه السلام كتابا يعظه فيه

--> ( 14 ) الكاشف - ترجمة عمر بن سعد . ( 15 ) وفيات الأعيان 3 / 317 ترجمة الزهري . ( 16 ) تهذيب التهذيب - ترجمة الأعمش 4 / 195 .