مؤسسة آل البيت ( ع )
25
مجلة تراثنا
ويذكره الله والدار الآخرة ، وينبهه على الآثار السيئة المترتبة على كونه في قصور السلاطين ، ومن ذلك قوله : " إن أدنى ما كتمت وأخف ما احتملت أن آنست وحشة الظالم ، وسهلت له طريق الغي . . . جعلوك قطبا أداروا بك رحى مظالمهم ، وجسرا يعبرون عليك إلى بلاياهم ، وسلما إلى ضلالتهم ، داعيا إلى غيهم ، سالكا سبيلهم . . . إحذر ، فقد نبئت ؟ وبادر ، فقد أجلت . . . ولا تحسب أنى أردت توبيخك وتعنيفك وتعييرك ، لكني أردت أن ينعش الله ما فات من رأيك ، ويرد إليك ما عزب من دينك . أما ترى ما أنت فيه من الجهل والغرة ، وما الناس فيه من البلاء والفتنة ؟ ! فأعرض عن كل ما أنت فيه حتى تلحق بالصالحين الذين دفنوا في أسمالهم ، لاصقة بطونهم بظهورهم . ما لك لا تنتبه من نعستك ؟ ! وتستقيل من عشرتك ! فتقول : والله ما قمت لله مقاما واحدا ما أحييت به له دينا ، أو أمت له فيه باطلا " ( 17 ) . * * *
--> ( 17 ) تحف العقول عن آل الرسول : 198 ، إحياء العلوم 2 / 143 .