مؤسسة آل البيت ( ع )

12

مجلة تراثنا

المجلس ، ولطافة الحديث ، وحلاوة النكتة ، وما كان يبديه للآخرين من العطف والرأفة والملاطفة والمؤانسة . ومن خصوصياته : حرصه الشديد على المحافظة على الحقوق الشرعية ، والمحاسبة الصارمة على مصارفها ، والتدقيق في حساباتها ، ورفض التهاون في أمرها ، وعدم الموافقة على ما يحتمل التفريط في شئ منها ، مهما قل أو صغر ، وممن كان من صديق أو قريب ! ومن نوادر أخلاقه : أنه رضوان الله عليه كان يكرر كلمة " لا أدرى " إذا سئل عما لم يستحضر كل جوانبه وشؤونه ، وإن كان عارفا بأكثر ما يرتبط به ، ويقول : ما دمت لا أعرف الموضوع من كل جهة ، فأنا " لا أدري " وما أرى نفسي أهلا للحديث عنه ! ومن أمثلة خلقه الكريم : أنه كان صبورا على المكاره - وخاصة ما كان يصدر من مناوئيه من الأذى - في سبيل الله ، ولم يعهد أنه قابل المفترين عليه بكلمة تسوؤهم ، أو تخدش في مواقعهم الاجتماعية ، ويراعي في ذلك حفظ المصلحة العامة ، متحملا على مضض الدعايات المغرضة ، وملجئا جزاءها إلى " يوم يوعدون " . هذا ، مع ما كان عليه من موقع اجتماعي يمكنه من الدفاع عن نفسه ، وزعزعة ما يستند إليه أولئك من عرش وفرش ونقش . وقد كان صلبا في مواقفه ، عندما يتحقق من أمر ، لا يتهاون في الإقدام عليه ، ولا يهاب أحدا في إبداء رأيه الذي توصل إليه من خلال الأدلة المعتمدة ، سواء في المجالات العلمية ، أو الحياة العملية ، ولا يستوحش من رأي أو فتوى أوصلته إليه أدلته ، مهما كان مخالفا للمشهور . وقد كان هو أول من أعلن عن كفر الشاه المقبور في ( تصريحاته الخطيرة ) التي أعلنها في بداية حركة الشعب الإيراني المسلم ضد نظام الملكية البائد .