مؤسسة آل البيت ( ع )

61

مجلة تراثنا

هذه بعض ألفاظ الحديث كما أخرجها الأئمة ، ولو أردنا استقصاء طرقه وألفاظه المختلفة عن الصحابة الذين رووه لطال بنا المقام ، وربما نقف على بعضها أيضا في خلال البحث . . . وبالجملة فإن الخبر قد تعدى الرواية وبلغ حد الدراية . . . ونحن إنما ذكرنا طرفا من ذلك تمهيدا لما أخرج في الصحيحين من حديث الخوخة ، وما ترتب على ذلك من نظرات وبحوث عند الشراح وكبار أئمة الحديث . قلب الحديث : لقد قلبوا حديث " سد الأبواب " عن " علي " إلى " أبي بكر " ووضعوا أيضا " حديث الخوخة " وأخرجه البخاري ومسلم في كتابيهما والترمذي وأحمد . . . وغيرهم ممن تقدم وتأخر . . . والعمدة ما جاء في كتابي البخاري ومسلم . . . فإذا درسناه وتوصلنا إلى واقع الحال فيه أغنانا عن النظر في غيره . . . ولربما تعرضنا لغيره في خلال البحث . الحديث المقلوب عند البخاري : والبخاري أخرجه في أكثر من باب . . . ففي " باب الخوخة والممر في المسجد " قال : " حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا أبي ، قال : سمعت يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه بخرقة فقعد على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ، ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن خلة الإسلام أفضل ، سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر " . وفي " باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة " قال : " حدثنا إسماعيل بن عبد الله ، قال : حدثني مالك ، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عبيد - يعي ابن حنين -