مؤسسة آل البيت ( ع )
29
مجلة تراثنا
وذكر لتوحيد العبادة ثلاثة مجالات هي : 1 - إفراد الله تعالى بالحكم . 2 - إفراد الله تعالى بالولاية . 3 - إفراد الله تعالى بالنسك . وبهذا ذهب ابن تيمية إلى أن التوحيد القولي الذي بحثه المتكلمون لا يتم به الواجب ولا يكون به المسلم مسلما ، بل لا بد من التوحيد العملي مضافا إلى التوحيد القولي . قال : " إن التوحيد الذي قرره المتكلمون ليس هو كل التوحيد ، ولا يتم به الواجب ، ولا يكون به المسلم مسلما ، بل لا بد مع التوحيد القولي العلمي ، المعرفي من التوحيد الإرادي القصدي الطلبي العملي ، وهو توحيد العبادة ، فهما متلازمان لا يقبل أحدهما بدون الآخر . وإذا كان توحيد الخبر والاعتقاد - القولي - الذي تعبر عنه سورة : " قل هو الله أحد " يتضمن ، توحيد الذات والصفات والأفعال ، وذلك يشمل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره . وبالجملة : ( تصديق خبر الرسول جملة وعلى الغيب ) ، مع وصف الرب سبحانه وتعالى بالكمالات وتنزيهه عن النقائص التي ألحقها به المشركون من الصاحبة والولد واتخاذ الملائكة إناثا ، وما جعلوا بينه وبين الجنة من نسب إلى غير ذلك ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا . فلا بد من معرفة أركان النوع الثاني من التوحيد : وهو التوحيد العملي ، توحيد العبادة " ( 1 ) . ويلاحظ على هذه الفكرة : 1 - أن السلفيين عبروا عن التوحيد القولي بالتوحيد الربوبي ، وقالوا : إنه
--> ( 1 ) حد الإسلام وحقيقة الإيمان : 138 نقلا عن الرسالة التدمرية .